السيد محمد الحسيني الشيرازي

161

فقه العولمة

وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم ( 1 ) عندك أطلبهم ( 2 ) لمعايب الناس ، فإن في الناس عيوباً الوالي أحق من سترها ، فلا تكشفن عما غاب عنك منها ، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك والله يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك » ( 3 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تعالى حرم من المسلم دمه وماله وأن يظن به ظن السوء » ( 4 ) . حقوق الإنسان السياسية مسألة : تجب رعاية حقوق الإنسان السياسية وغيرها على الوجه الذي أمر به الإسلام ، فإن الإسلام ضمن أكبر الحريات السياسية للأفراد والأحزاب وما أشبه ضماناً لم يضمنه غيره من الأديان الأخرى ، ولا سائر المبادئ الأرضية الأخر . قال الصادق ( عليه السلام ) : « السرور في ثلاث خلال : في الوفاء ورعاية الحقوق والنهوض في النوائب » ( 5 ) . وعن الحسن بن علي الجرجاني عمن حدثه عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « لا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لأخيك » ( 6 ) .

--> ( 1 ) أشنؤهم : أبغضهم . ( 2 ) الأطلب للمعائب : الأشد طلباً لها . ( 3 ) نهج البلاغة ، الرسائل : 53 من كتاب له ( عليه السلام ) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر وأعمالها . ( 4 ) كشف الريبة : ص 21 ف 1 . ( 5 ) تحف العقول : ص 323 من كلام له ( عليه السلام ) سماه بعض الشيعة نثر الدر . ( 6 ) الكافي : ج 4 ص 33 باب في آداب المعروف ح 3 .